شركة Nvidia : تاريخ الأسطورة منذ عام 1993


شركة Nvidia هي من تتبنّى تقنية تصنيع وحدات الرسومات في أجهزة الحاسوب. وتوالت نجاحاتها بالرغم من ارتفاع أسعار منتجاتها إلا أنها لا زالت توفر لكافة المستهلكين العديد من بطاقاتها الرسومية لتلبية حاجات المستهلكين.

تقتصر بطاقات رسوماتها على إنجاز الأعمال الكبيرة أو إنشاء منتج قيّم. الذي يعود الفضل فيه إلى معدّات هذه الشركة. ولا سيّما فعاليّة أجزاء بطاقات العرض التي جرى التطوير عليها.

وتناسب منتجاتها هواة الألعاب ومستخدميها من قبل أنظمة التشغيل ويندوز ولينكس. بالتالي ما هي شركة Nvidia ؟ وما أسباب هذا النجاح والازدهار في منتجاتها منذ القدم وإلى ماذا يعود؟.


تاريخ شركة Nvidia

Nvidia هي شركة إنتاج معالجات الرسومات وشرائح وقطع جهاز الحاسوب والأجهزة الترفيهية الأخرى مثل اكس بوكس وسيجا. وهي الشركة التي تقوم بتصميم بنية المعالجات دون تصنيعها حيث يتم شراء براءة اختراعها من قبل الشركات العملاقة والعمل في مخطط التنفيذ.

انّ تاريخ الصناعات هو أهم ما يمكن تبنيه والاعتماد عليه في فهم آليّة وكيفية تطوير معدات التقنية وشركة Nvidia لا بد أن يكون لها حقائق تاريخية تدلّ على نجاحها. وبالرغم من أنّها تأسست في عام 1994 إلا انّ تلك الحقبة كانت مغايرة تماماً لما نشهده اليوم من تطورات.

تم تأسيس Nvidia على يد Jin Sung Hwang وهو الرائد الأمريكي ذات أصول تايوانية. حيث كان له العديد الإنجازات في  قبل مجالات التقنية الالتحاق وبناء مشروعه في شركة Nvidia. بالتالي يعزى له الفضل في تطوير معالجات AMD الدقيقة باعتباره كبير المهندسين في شركة Sun Microsystem.

إضافة الأبعاد الثلاثيّة

لقد كانت معالجة الرسومات تنطوي فقط على الرسم ثنائي الأبعاد دون تحويل المصفوفات الخطيّة. ومع تطوير Jin Sung معمارية بطاقات العرض أصبح بالإمكان إضافة خصائص التحويل البرمجي للرسومات والاضاءة في اشباه موصلات تم تضمينها في العتاد.

وهذا ما وفرته بطاقات GeForce 256 حيث كان لها الفضل في إجراء التحويلات الرسومية على بطاقات العرض وتبنّي التقنية ليتم الاعتماد عليها بشكل رئيسي لاحقا.

تم إطلاق أول بطاقة GeForce في عام 1999 من قبل Nvidia . وكانت بطاقاتها تتنوع في ذاكرة العرض. فمنها ما كان بذاكرة 32 ميجابايت و64 و128 وحتى 256. ولقيت هذه البطاقات انتشاراً كثيفاً في الأسواق لا سيّما في حيث توفّرت بأسعار زهيدة آنذاك.

في عام 1999 استخدمت Nvidia تقنية 220 نانومتر في تصنيع معالج الرسومات GeForce. وهي تقنية ذات عيوب كبيرة أشهرها انفصال بطاقة العرض أو احتراقها و ارتفاع حرارتها.

لكنها كانت في تلك الحقبة بطاقات جيدة جدا قادرة على تشغيل Directx 8.0 و Directx 8.1. مما قادها إلى تشغيل الكثير من الألعاب الرائجة في ذلك الوقت مثل GTA Vice City و IGI و Need For Speed.

بالتالي تقنية GeForce سهلة الفهم والتطوير من قبل المهندسين وكانت بادرة تطوير جيّدة من Nvidia . حيث فتحت آفاقٍ عدّة حول تحسينات هذا النوع من البطاقات دون أيّة تعقيدات. وجاء ذلك مع توفير معالجة رسومات منفصلة عن اللوحة الأم  حيث شهد هذا التطوير العديد من المزايا منها:

  • فصل معالجة الرسومات عن المعالج.
  • تخصيص اشباه موصلات حصرية لبطاقات العرض عبر ارفاقها بلوحة طبقية منفصلة.
  • تجريد وظائف قراءة البيانات عن معالجة الرسومات.
  • تقسيم مراحل العرض عبر طوابير معالجة منتظمة.

ولأنّ المعالجات القديمة كانت تتسبب بإرباك عام لأداء الحاسوب. فان معمارية 220 نانومتر من شركة Nvidia قامت باستغلال الموارد بعيدا عن مخزنات الطاقة للمعالج. بالتالي الحصول على أداء افضل بمراحل.


صناعة معالجات Nvidia


شركة Nvidia لا تقم بعمليات تصنيع البطاقات. بل هي من تقوم بتصميم مخطط التصنيع لشركات أخرى مثل tsmc لأشباه الموصلات والسليكون. ومن ثم يعملون على تصنيعها بكل ما لديهم من سبل وطرق تمكنهم من ذلك.

عندما تنتهي Nvidia من تصميم المعالج الخاص بالرسومات. تقم بتسليم هذه المخطّطات إلى شركة tsmc. وبالتالي هي مؤسسة لديها وسائل وأدوات تصميم وتطبيق تعمل بتقنية الدارات المطبوعة Printed Circuit Board.

تعمل tsmc دائماً على الاستعانة بأشخاص ذوي الخبرة من أصحاب الكفاءات في تصميم الرقائق. وعادة ما يكونون هم من طلبة الجامعات المتفوقين.

حيث يلتحقون في نشاطاتٍ تمكّنهم من المشاركة في بعض وسائل التصنيع في شركة Nvidia حيث يعود الفضل في سبل جهودهم الوصول الى تقنية 16 نانومتر حتى الآن.


أشهر معالجات Nvidia القديمة


لا بدّ لنا من وصف أهم معالجات شركة Nvidia . والتي ساعدت على حصاد شهرةً واسعة في هذا السياق. ولأنها مؤسسة جماعيّة مرورًا بهيكلة بنية القطع من الداخل ووصولا الى تنفيذها من قبل شركات رائجة وتوزيع تلك المنتجات في الأسواق.

فكان لابد من تبنّي إنتاجية موحدة لتلك البطاقات. على سبيل المثال المواصفات والمقاييس لتكوّن بذلك قائمة مُستدامة من عجلة التطوير فيما بعد.


بطاقة GeForce 256


يعرف باسم GeForce 256 وهو احدة اشهر معالجات Nvidia في عام 2000. يرمز له أيضاً بــ Sandy 10.

اذ يحتوي على 23 مليون ترانزستور بتقنية 220 نانومتر مع تزويده بتقنية SDR. اختصاراً الى Single Data Rate. وكان من أوائل وحدات معالجة الرسومات التي تتطلب طريقة معقدة في معادلات تحويل البيانات والإضاءة.

بالرّغم من استغلال قدرة هذا المعالج في برمجيات مثل DirectX. إلاّ أنّ المبرمجين عبّروا عن انزعاجهم في الحد من الوصول إلى تمكين بعض الخصائص المُقفلة. وذلك عن طريق برمجياتٍ كانت هي الأسوأ في تاريخها دون تحقيقها أدنى معدلات الأداء.


تصريحات حول GeForce 256


خرجت شركة Nvidia في تصريحٍ حول بطاقة عرض GeForce 256. حيث أفادت بأنّ استغلال البرمجيات في تفعيل خصائص هذه البطاقة يعتمد على مهارة مطوري الرسومات والألعاب. لأنّنا قمنا بتزويد هذه البطاقة بمعالجة أحاديّة قادرة على قراءة أكثر من 10 ملايين مضلّع في الثانية الواحدة.

بالرّغم من أنّ بطاقة GeForce 256 تعمل بمعالج أحادي النواة. إلا أنها تفوّقت بضعفي الأداء على معالج Nvidia Riva القديم. والذي كان يفتقر لبعض خصائص المعالجة الأساسيّة.


مواكبة تقنية DDR


لن ننسى بذلك أن بطاقة GeForce 256 كانت تعمل في لوحات معالجة ذات معمارية SDR. بالتالي كانت محدودة الأداء.

مما أفاد تصريح Nvidia حول ضرورة تطوير اللوحة الأم وعلى الأقل بذاكرة عشوائية DDR او QDR. وذلك لكي تقوم بتفعيل سرعة أداء أفضل من السّابق وهو ما قاد البعض التّخلي عن ذاكرة رام SDR والاتجاه نحو DDR.

ازدادت قدرات معالج Nvidia Sandy 10 لتضمّ ما نسبته 17% من التحسينات المباشرة على أداء اللّعب. حيث كانت بوابتها لإضافة بعض التحسينات في الأجيال المتعاقبة.

أفاد ذلك اللاعبين بدعم جميع تقنيات معالجة الرسومات بترانزستور خاص لكل عملية. وإلغاء اعتماد المحاكاة على البرمجيات ليتم استبداله بالتشغيل الموحد WDM.

لقد كانت بطاقة GeForce 256 تتجاوز 300 دولار في عام 2000. وهذا يُقارب أسعار بطاقات GTX في الوقت الحالي. بالتالي فهي بمثابة العتاد القوي القادر على تشغيل كافة مزايا محركات الألعاب.


بطاقة GeForce GTS


خضع تصميم معالج GeForce2 إلى العديد من عمليات التجميل. حيث جعلته يفوق أداء بطاقات Sandy 10 السابقة. ومع إضافة أكثر من 25 مليون ترانزستور من أشباه الموصلات مقارنة بالمعالج السابق ساندي 10. والذي بالكاد يتجاوز 23 مليون منها.

بالإضافة إلى تطوير المعماريّة لتصبح 180 نانومتر بدلاً من 220. حيث كان لذلك جيد الأثر في السيطرة على حرارة المعالج. على سبيل المثال, تم تقليص حجمه وزيادة التحسينات شملت تبريد العتاد. مما مكّنه من مُضاعفة الأداء مرّتين.

إن أهم ما تم تضمينه في بطاقة العرض GTS هو تقليص أحجام أشباه الموصلات. بالتالي درجات حرارة أقل مقارنة بالسابق.

كما جرت بعض التحسينات على سرعة عمل ونقل المعالج بشكلٍ عام أو ان صح التعبير سرعة الساعة القصوى. حيث وصلت إلى 200 ميجا هيرتز بدلاً من 120 ميجا هيرتز أمام نظيره GeForce256 .


أهم التحسينات


تم اعتماد تقنيات حديثة محددة و قابلة للمضاعفة من قبل شركة Nvidia . أهمها زيادة أعداد نواة المعالجة وخيوطها. بالإضافة إلى العمل بتوافقيّة مع البرمجيات. مثل تقنيات DirectX و OpenGL ومكتبات البرمجة منخفضة المستوى مثل Vulcan.

على سبيل المثال, تبنت Nvidia فكرة التطوير المستقل مع طاقة DC منفصلة. تتيح لها الاتصال بموارد الحاسب والعمل بكامل التوافقيّة.

وهذا ما تم بالفعل عند إنتاج معالجات GTX و RTX ذات الثمن الباهظ. حيث أحدث ذلك التطور ثورة علمية حقيقية تقود اللاعب إلى بيئة لعب واقعية للرسومات وقوانين الفيزياء.

الخلاصة

  • تعتمد معالجات شركة Nvidia على مضاعفة أشباه الموصلات كحال بقيّة المنافسين.
  •  مضاعفة الأداء وتقليل أحجام أشباه الموصلات.
  • الزيادة الفعلية لخيوط المعالجة, كان لها دور في محاكاة حقيقية للطبيعة ورسومات اللّعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *