الربح من جوجل : حقائق تزعج الكثيرين عام 2022

الربح من جوجل بات حلم لكثير من الأشخاص الذين فاتهم قطار الحياة , نتحدث هنا عن عصر الانترنت الجديد وما الذي يجري الآن في ظل تغييرات سريعة ومتوترة في العالم , ولنا أن نتخيل عدد كبير من خيبات الأمل التي أحاطت بكل مستثمر جديد عبر الانترنت لأسباب غير معروفة.

إن اصعب ما يمكن التفكير به هو سعر النقرات المنخفض في البلاد العربية فهل هذا يعقل أن تبقى الأمور كما هي؟.

عزيزنا القارئ , هذا المقال موجه لك ولكل من يبحث عن الربح من الانترنت التي أصبحت آمالها بعيدة المدى عن كل مبتدئ في رحلته. الأمر لا يتعلق بمدى فهم وادراك المرء في التقنية بقدر ما هو مبني على انفاق الكثير والكثير من الأموال الإضافية.

والنتيجة هي الانتظار والانتظار لأجل غير واضح المعالم , على سبيل المثال , نعلم شدة التنافس في سوق الانترنت عبر بقاء المنظمات والجماعات وانقراض الأفراد والهواة منه. وهذا ما يجعلنا نصب اهتمامنا في نشر هذا المقال.

تجربة في تحقيق الدخل

ان الفشل في مهمة ما هو ليس فشل على الاطلاق , وانما إعطاء مؤشرات جيدة عن اتجاهات السوق والمستثمرين. وينطبق ذلك الأمر على كل من يريد تحريك البوصلة من جديد , بالتالي سأبشرك بأن كثرة المحاولات تثبت أنك شخص ناجح حتى وإن توالت معها خيبات الأمل.

هذا المقال لبث العزيمة وليس للتنظير وسرد الحكم الباهتة في جلد الذات , وإنني أعي أن الكثير منكم بقي في منطقةٍ عجز فيها عن جذب المصادر الحقيقية لنتائج التجربة التي قام بها. ولذلك سأزودك ببعض التفاصيل التي جعلت مني شخص راض عن نفسه ومؤهلاته عبر الانترنت.

سأخبرك بما حدث معي بالتفصيل أثناء بناء منصتي الأولى عام 2018. وهي عبارة عن موقع انترنت ذات تصميم متواضع ومحتوى اخباري ينقل أخبار العالم الدولية من مواقع مثل CNN وغيرها. لقد كنت أنقل المحتوى مع تعديل بسيط في صياغة المقال ومراعاة شروط SEO في كتابة المحتوى.

بقيت الأمور تسير على ما يرام إلى أن جاءتني عقوبة مفاجئة وتساقط في أعداد الزيارات لأجد نفسي عالق في متاهة لا مفر منها. بعدها أيقنت أن الربح من جوجل ورفع ترتيب الموقع هو أمر عديم الفائدة دون موافقة صريحة من هذه الشركة.

محاولات جديدة

بالفعل لقد خسرت قرابة مائتي زائر يوميا لموقع جديد لا زال في مرحلة التأسيس والبناء , بعد ذلك قمت بعمل صفحة فيسبوك وشراء مستخدمين بقيمة 500 دولار . لأدرك بعدها أن زيارات موقعي جاءت من زائرين الصفحة فقط.

في عام 2019 رجعت زيارات جوجل لموقعي بنسبة 5% , أي قرابة 10 إلى 15 زيارة يوميا ولكن زيارات محرك Bing ازدادت ودون مؤشر سابق حيث جاءتني مائة نقرة من هذا المحرك خلال يومين فقط.

لم يستمر الأمر كثيرا ليتم حجب موقعي بالكامل منه ودون أسباب مقنعة. وتواصلت مع الدعم الفني لمايكروسوفت وبدأت الروبوتات بالاستجابة بشكل تلقائي ومبهم دون جدوى.

حذف النطاق والبدء من جديد

في عام 2020 وبعد خيبات الأمل المتعددة ومشاعري السيئة تجاه هذه الشركات الأمريكية قررت حذف النطاق وشراء آخر. لأبدأ قصتي البائسة من جديد ولكن هذه المرة مع موقع أجنبي وليس عربي. وبعد ذلك أصابني الذهول من قمة المنافسة.

على سبيل المثال , ركنت الربح من جوجل (Adsense) جانبًا وقررت البدء في ترويج استضافات الانترنت لأجد أن ترتيبي في جوجل يقع بالصفحات الأخيرة, وهذا في الحقيقة غير معقول!!.

بالتالي وكل ما هنالك هو وجود منافسين من كافة دول العالم على صفحات الهبوط , وترتيب DA مرتفع لكافة النطاقات وBack link قوي جدا لأصحاب تلك المواقع , لأجد نفسي وبكل أسف أتعارك مع ديناصورات في عالم التقنية. لكن هذا لم يحبطني بالقدر الذي لحقه تفاؤل في انتظار تحديثات جوجل الجديدة.

تحديثات جوجل للفهرسة

تحديثات فبراير ومارس من عام 2022 جعلتني أفتخر بعمليات الظهور العملاقة التي لحقت بموقعي في محرك البحث جوجل , ولكن ذلك للأسف لم يدوم سوى أسبوع واحد فقط, لأجد أن موقعي الثاني تعرض لعقوبة بالغة وهبوط في عمليات الظهور والزيارات.

الربح من جوجل
صورة يظهر فيها تعرض موقع الكتروني لعقوبة من جوجل.

في الحقيقة أجد نفسي عالق مع مافيا في الانترنت لا تدعم النجاحات بتاتا وخاصة لمشاريع الأفراد. بالتالي هل يحق لجوجل أو غيرها فرض رسوم على توالي الزوار منها. أظن أن جباية الأموال حلت أهلا ووطنا بدلاً من العدالة والقيم.

محاولات القبول في Adsense

لمن لا يعرف ما هي Adsense , فهي شركة عرض إعلانية تمتلكها جوجل منذ عام 2003 وتعطي أرباحًا مقابل نقرات الزوار. وقد كنت أعلم أن Adsense عديمة الفائدة في المحتوى العربي وخاصة في لحظة انطلاق الموقع.

ولكنني أخشى أن هنالك خوارزميات جديدة ستتطبق على حسابي أثناء التقديم. وهذا ما حدث بالفعل , مئات الاف المواقع العربية تلتحق بطلبات التقديم لهذه الشركة ويتم قبول 2% بالمائة فقط منها.

أنا أسرد لكم تجربتي الخاصة في هذا المقال, بالتالي ربما البعض قد يواجه ظروف أخرى مرادفة أو معاكسة لما أقول ولكن لا أحد منهم يخرج ليدلي لنا بتجاربه علنًا وبكل صدق.

لا ترهن نجاحك في الحياة عبر شركات تأخذ منك أكثر مما تعطيك , أهتم بالجمهور فقط وليس بشراء الزيارات!!

كيف يوافقون على موقعك؟

في السابق وفي بدايات الربح من جوجل , كان التقديم لشركة Adsense لا يتطلب شروط وبمجرد فتح حساب لديهم يأتيك القبول خلال ساعتين , ومن شهد الانترنت في عام 2008 يعلم ذلك الأمر جيدًا. لكن الآن قد تحصل على قبول دراسي في بلدك ولا تحصل على قبول Adsense!!.

نعم تلك هي الحقيقة وقد قمت بالتقديم لديهم لموقعين , الأول محتوى أجنبي لا يملك سوى مقالتين بدون صفحات اتصل بنا وشروط الاستخدام والثاني موقع عربي يحتوي على 60 مقالة حصرية مع جميع الصفحات لتكن الصدمة بقبول الموقع الأجنبي وتجاهل الموقع العربي.

شروط الموافقة

في حال اصرارك على الالتحاق في Adsense فإنني انصحك بشراء نطاق مدفوع وعمل محتوى انجليزي بــ10 مقالات ومن ثم محاولة التقديم وسيقبلون موقعك بلا شك!!. نعم هذه كانت تجربتي في قبول هذه الشركة لإحدى مواقعي. لكن ذلك لا يحقق تطلعاتي وآمالي في تحقيق الدخل.

خذ تلك النصيحة مني وستجد قبولهم حاضرا لموقعك:

  • أنشئ مقالة أجنبية.
  • قم بإضافة صفحات الخصوصية واتصل بنا وسياسة الاستخدام.
  • ضع 10 مقالات حصرية في المقالة عن طريق شراءها من أي متجر.
  • قم بتصحيح جميع الأخطاء الإملائية.
  • بعد الحصول على موافقة قم بتحويل الموقع الى اللغة العربية.

في هذه الطريقة سيتم قبول موقعك وهذا حسب ما جرى على مدونة أجنبية قمت بإضافتها في عام 2021 , لكنني لا أستطيع الإشارة إليها برابط هنا خوفا من العقوبات.

في الحقيقة لا أجد أنه يمكننا الاعتماد على Adsense في دولنا العربية , الغلاء المعيشي فاحش و10 دولار يوميا أو كل يومين لا توفر مستوى معيشي جيد للمدونين و على سبيل المثال , سأجلس منتظراً قدوم الفي زيارة مقابل الحصول على 2 دولار فقط !! , هذا ليس عمل ناجح في الحقيقة , واستطيع استغلال الزائرين في شيء آخر مناسب لي ولهم.

أسباب الرفض

لا تقتصر أسباب الرفض على المحتوى فحسب , بل على معايير مدروسة جيدا , أنت أمام معادلة صعبة في Adsense , وهي عدد الحملات الاعلانية مقابل مشاهدات الإعلانات CPM أو حتى النقرات CPA , ولكن الأمر تجاوز ذلك بمضاعفة رؤوس الأموال لدى كل من هم قائمين على شركة جوجل.

هذا أشبه ببطش وتغول على أموال المعلنين وسرقتها , على أن يتم دعم أصحاب المواقع الجديدة والأفراد.

جوجل تدعمك جيدا فقط عند الدخول شريك رسمي في بيع منتجاتك , ونجد تلك الحقيقة واضحة في أنظمة Android , كم من تطبيق نجح في المتجر فقط لأن نسبة جيدة من أرباح عملية الشراء  تذهب لأصحاب المتجر قبل تحويلها للبائع.

هذه ليست حملة موجهة ضد جوجل , لكن الجميع يعلم أنه وعند ازدياد ارباحك تبدأ تحديثات جديدة ومتوالية لتصفية المواقع وبقاء فئات محددة من أصحاب المحتوى , على سبيل المثال وأنا بصفتي شخص عربي قد أجد مقالات ليست لها الأهمية للظهور في الصفحات الأولى.

محتوى بائس وسطحي قليل المصداقية يعيق تقدم أصحاب المحتوى القيم فقط لأن فلانا من الكاتبين لا يرفع سقف الحقائق لكشفها أمام الجميع. فترى محتويات الربح من الانترنت تعج في كل مكان دون أي قيمة حقيقية للقارئ.

التوثيق عبر البريد

الفكرة في توثيق الحسابات عبر البريد ليست سوى تأخير وتقاعس عن دفع الأموال , أو يمكن اعتبارها فرض احباط لا مفر منه لكل من يحاول الربح من جوجل. على سبيل المثال , لماذا سحبت 25 دولار من حسابي Google Play Console عبر بطاقة ATM وها انت اليوم تطالبني باستلام رمز تفعيل الحساب عبر بريد دولتي.

تناقضات عجيبة تحدث دون أسباب مقنعة , حتى أن هذه الشركة ربما تعلم ماذا أرتدي من ثيابي خلال اليوم , وتأتي الآن وتطالبني بتفعيل كود البريد وبكل أسف الغالبية من المطورين لا يستلمون ذلك الرمز والبعض ينتظر أكثر من 9 شهور والنتيجة كما في الصورة.

الربح من جوجل
صورة يظهر من خلالها عملية تقييد الأرباح في حساب Admob.

تم تعليق حسابي وحسابات أخرى للمستخدمين دون أية أسباب مقنعة , وهذه قصة أخرى ربما سيتسنى لي ذكرها في مقالتي هذه.

تداعيات حرب أوكرانيا

 

العديد والعديد من التحديثات المريبة التي ظهرت على أزرار تفعيل الإعلانات في حسابات Adsense ومنها توقف أرباح لكل محتوى يتحدث عن الحرب في أوكرانيا , لكن ما حدث شيء مختلف تمامًا!!! ,حيث أن جوجل قامت بوقف تحقيق الأرباح من كافة دول العالم مقابل الإبقاء على نقرات الولايات المتحدة فقط.

على سبيل المثال , في حال كان لديك موقع أو مدونة أو حتى تطبيقات Android , قم بالذهاب لصفحات الإعلانات وستجد أن أرباحك قادمة فقط من زوار أمريكيين الأصل. ومع توازي تحديثات SERP في محركات البحث واجراء عقوبات دورية على المواقع ستجد أن أرباح هذه الشركة ستبقى داخل أمريكا فقط.

أظن أنها مسائل سياسية أخرى لا ناقة لنا فيها للحديث عنها , لكن نجد أن أمريكا وباختصار انكمشت على نفسها أثناء حرب أوكرانيا وقيدت تحويل الأموال خارج حدودها. هذه ليست حملة من الاحباطات لكي أضعها أمامك , بل هي تجارب حقيقية طالتني وطالت كل من يحاول تحقيق الاستثمار من منصات الربح من جوجل , خاصة منذ عام 2020 وحتى الآن.

بدائل الربح من جوجل

أما زلت تفكر في تحقيق الأرباح من جوجل ؟ , كل ما اريد احاطتك به , هو أنك تجلس أمام شخص يفهمك جيدا ولا تجلس أمام شاشة حاسوب , هذه هي جوجل الآن. وهذه هي حقائق الربح من الانترنت , لكن هذا لا يمنع من البحث عن بدائل أخرى في تحقيق الأرباح والتي سأذكر البعض منها على عجالة.

شركات Affiliate

يعتبر الانضمام إلى شركة Affiliate أمر شائع لدى مالكي المواقع الإلكترونية , وأنا انصحك بالمضي قدما والبدء في تحقيق العمولات عبر هذه الشركات وكثير منها يقدم حوافز إضافية. على سبيل المثال , كوبون خصم يكفل لك المنافسة وتحقيق أعلى عائد من صفحات الهبوط.

شركات إعلانية أخرى

إلى كل من يمتلك موقع قيد الانشاء انصح الجميع بالابتعاد عن شركة Ezoic لأنها قبولها مشروط بقبول Adsense ويتم بناء على ترتيب النطاق في محركات البحث , وربما Media.net ستحل منافسا جيدا لجوجل خاصة في الأيام القادمة.

هناك شركات أخرى ولكن أرباحها ضعيفة جدا مثل Propeller Ads و Adsterra , ولكن تعد فكرة جيدة خاصة عن النهوض بموقعك.

نصائح شخصية لأصحاب المواقع

  • قم بالتركيز على المحتوى.
  • اترك عنوانك أسفل الصفحة ليتم التواصل معك.
  • ركز على كتابة المقالات بجودة عالية.
أشكر لك حسن القراءة , مع السلامة
هل أعجبك المقال؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

 - 
Arabic
 - 
ar
Bengali
 - 
bn
German
 - 
de
English
 - 
en
French
 - 
fr
Hindi
 - 
hi
Indonesian
 - 
id
Portuguese
 - 
pt
Russian
 - 
ru
Spanish
 - 
es