معالج Ryzen: تاريخ AMD الكبير منذ عام 1974


معالج Rizen هو إحدى نتاج هندسة المعالجات العكسية التي توالت في شركة AMD منذ السبعينيات. ولا يخفى اكتشاف وظهور تلك الشركة العظيمة للناظرين ولا سيّما بعدما قامت بإطلاق اول معالج يعمل على رقاقة إنتل عام 1975 وهو معالج Am 9080.

لقد تألقت شركة AMD في إنتاج معالج Ryzen. والذي لقي رواجا واسعا في أنحاء العالم ويعود السبب في ذلك الى الانفصال عن رخصة انتل. بالتالي تبني فكرة تطوير اشباه الموصلات بمخططات ومعمارية حصرية.


تاريخ AMD

يرمز اصطلاح AMD الى كلمة Advanced Micro Devices ويعود تاريخ AMD إلى أول تجربة قامت بإطلاقها هذه الشركة في عام 1975 عندما أنتجت معالج Am 9080. وهو المعالج الذي تم استنساخه من معالج إنتل 8080 والتي كانت نتاجا من التجسس الوظيفي الذي حصل بين هاتين الشركتين.

وفي تلك الآونة كانت شركة انتل تمتلك بنية معمارية أشباه الموصلات المطبوعة. وهي تقنية تكاد تكون في غاية التعقيد الى هذه اللحظة والتي كانت نتيجة لشراكة قوية بين مهندسين الرقاقات في وادي السيليكون.

لو بحثت في تلك التقنيات لوجدت أنّها منتجات عسكريّة بالأصل. فحتى انتل كانت تطلق الرقاقات للمعدات العسكرية وهو ما قاد AMD لاستنساخ معالج 8080 برخصة المشاع مع إنتل لإرفاقها في أنظمة إحداثيات المستلزمات العسكرية.

ولكن بعد أن تم تبني تقنيات متطورة للغاية تم الكشف عن تلك المنتجات لتصل الى المستهلكين العامة ومنها معالجات توالت الإصدارات لتصل الى معالج Ryzen وسلسلة أجيال انتل المتعاقبة.

إن تقنية الترانزستور هي أعظم ما يمكننا الحديث عنه. بالتالي وليام شوكلي وبالرغم من فشله على الصعيد الشخصي إلاّ ان له فضل كبير في هندسة الكهرباء بعدما قام بصنع رقاقة من مادة الجرمانيوم ذات سلكي توصيل يتم من خلالها مضاعفة فرق الجهد القادم من مصادر الطاقة الخارجية.

ولكن ما هو أعظم من ذلك هو استخدام هذه المكثفات في لوحات PCB  والتي مكنت العديد من مهندسي التقنية استخدامها في أشباه الموصلات ويعود السبب في ذلك الى:

  • سهولة تطوير تلك الموصلات.
  • التكلفة القليلة لإنتاج كل ترانزستور والتي لا تكاد تصل الى بضع سنتات.
  • مضاعفة هذه الترانزستورات والحصول على أداء أفضل.
  • إمكانية تطوير الترانزستور بحد ذاته قبل مضاعفته في الرقائق.

تم توقيع اتفاقية عمل بين انتل و AMD باستنساخ معالج إنتل 8080 وعليه تم تصميم أول معمارية من AMD, وهي معالجات Am 9080. وبعد ذلك جرت العديد الاستنساخات لمعالجات انتل تحت علامة AMD التجارية وعلى أشهر هذه المعالجات هي تقنية x86.

 

معمارية x86

من أبرز معماريات x86 المستنسخة هي معالج Am 2900 والذي تم استخدامه في حاسوب Xerox Star. حيث لقي هذا الحاسب شهرة واسعة في فترة السبعينيات نظرًا لدعمه واجهات رسومية متفوقة من قبل نظام التشغيل. وهو الفكرة الأولى لترويج أنظمة التشغيل الرسومية في عالم الحاسبات.

معالج Am286ZX هو المعالج الذي اثبت نجاحه بكافة المقاييس بعدما تم إصداره في عام 1984.

وقد كان مطابقا لمعالجات انتل 286 ولكنّه تفوق عليها في سرعة الساعة وهي معامل الترددات. والتي تعتبر في الوقت الحالي من أفضل تقنيات التطوير الملازمة في صناعات المعالجات وعلى أشهرها معالج Ryzen. بالتالي لقي اهتماما كبيرًا من قبل AMD في تطوير سرعة الساعة.

وفي عام 1991 جلبت لنا AMD معالج Am 386 وهو أول معالج خضع لعمليات تجميل ومزايا متقدمة منها الهندسة العكسية للمعالجات. وقد لقي هذا المعالج شهرة كبيرة حينها.

والسبب في ذلك أن إنتل قامت برفض الشراكة مع AMD في هذا النوع من المعالجات نظرا لسرعته وقوته التي تم طرحها مبكرا في الأسواق. ومع ذلك فقد تضمّن معالج Am386 الكثير من التحسينات الجديدة ومنها إضافة وضع السكون للحاسبات المحمولة.

في عام 1993 ولأول مرة في تاريخ AMD تم إنتاج أول معالج متوافق مع انظمة تشغيل ويندوز. وهو معالج Am 486 حيث حقق رواجاً كبيرًا.

وكانت فكرة تسويقية جيدة من AMD في طرح معالج ينافس إنتل في السعر وعلى غرار المعمارية ذاتها. حتى أنّ Am486 حقق تفوّقًا واضحًا على معالج إنتل بنتيوم. والذي كان له اول ظهور في تلك الفترة في أسواق الحاسبات.

وتوالى الخط الصناعي لدى شركة AMD في إنتاج الكثير والمثير من المعالجات في الأسواق. فقد كان بعضها يتفوق على انتل وبعضها لم يحقق شهرة مطلوبة ووصلت تلك التطويرات إلى أن تم تبني هندسة معالجات متطورة للغاية ذات اشباه موصلات عملاقة وهي معالج Ryzen.


معالج Ryzen


ان كنت تبحث عن معالج يتمتع بسرعة وأداء غير مسبوق , فان الأمر يعتمد على معمارية نواة المعالجة من الداخل.

وان كان لديك معالج ذات نواتين تصل الى سرعة 3.0 جيجا هيرتز للنواة الواحدة. فإن ذلك أفضل بكثير من معالج يعمل بنواة واحدة تصل سرعتها الى 5.0 جيجا هيرتز.

وكذلك الحال مع معالج ذات ثمانية نواة وبسرعة 1.0 جيجا هيرتز للنواة الواحدة. فإنه سيكون افضلهم على الاطلاق من حيث السرعة والأداء.

معالج Ryzen

ان معالج Ryzen يعتمد على تقديم عدد متعدد من النواة وبسرعة أداء ثابتة حققت له القيام بعمليات معالجة متعددة في آن واحد.

ولو نظرنا الى معالج تم تقديمه من Ryzen وليكن AMD Ryzen 5 3600. فسنجد أنّه يحتوي على 6 نواة معالجة. مقابل 12 خيط معالجة. والذي جعل منه أكثر المعالجات مبيعًا في الأسواق.

 

هندسة المعالجات

 

كان لا بدّ من علم قائم في هندسة المعالجات. حيث أنّه وكلّما قلت أحجام أشباه الموصلات حدث تحسّن ملحوظ في أداء المعالج.

وهذا الامر ليس بسبب قلّة الحرارة أو ما شابه ذلك. بل لأنّ تقليص حجم الترانزستور سيترك مساحة كافية يتم مضاعفتها في سطح المعالج.

بالتالي الحصول على أداء يتم توليده من نفس عينة الأصل , وقد ساعد ذلك التطور في:

  • قلة استهلاك الطاقة في المعالج.
  • استهلاك نفس الحجم من الطاقة مع سرعة أكبر.
  • مضاعفة الترددات مع مراعاة درجة الحرارة.

 

والجدير بالذكر أن شركة AMD لم تحصل على حصة جيدة في السوق من قبل. بسبب عدم تقديمها معلومات واضحة عن تقنية معالجاتها من الداخل. وهذا السبب أدى لعزوف بعض المستخدمين عن شراء تلك المنتجات.

ولكنّها كانت في طليعة الصناعة عندما بدأت بالإفصاح عن بعض المعلومات التقنية عن معالج Ryzen. والذي بدأ بتحقيق منافسة ملموسة ضد شركة إنتل وأدّى بدوره لتحريك عجلة البيع في السوق الحاسوبية.

لقد تميزت AMD بتزويد معالجاتها بعدد من النواة منذ القدم. فهي تقوم بمضاعفة أعداد النواة دون ذكر تفاصيلها امام المستهلكين.

معالج Ryzen

وكانت هذه مشكلة حقيقية في معالجات ما قبل عام 2010 مثل Athlon. بالتالي كانت تؤدي إلى ارتفاع الحرارة ودون أسباب واضحة بها. بالتالي تداعت الحاجة إلى تثبيت مشتّت تبريد قوي.

والسر الذي كان يجهله البعض من المستهلكين. هو أن ارتفاع الحرارة سببه مضاعفة عدد النواة بأشباه موصلات لا زالت تعمل بتقنية نانومتر قديمة.

 

إصلاح العيوب

في معالج Rizen اختلف الأمر كثيرًا. فقد تم إجراء تعديل على بنية النواة الواحدة من كل نواة مرفقة في المعالج. وتم الاهتمام بشكل مباشر بالمعالجة الفردية.

بالتالي تم التركيز على توزيع أحمال المعالجة من مرتفع إلى أقل وأقل وهكذا. حتى تم تنظيم شبكة وخيوط المعالجة التي تسير في الداخل وهي ما يطلق عليها خيوط المعالجة.

 

على سبيل المثال , فإن هندسة الذاكرة داخل معالج AMD كانت لا تسير على ما يرام ومعظم معالجاتها ان لم تكن جميعها تفتقر لإدارة الذاكرة الداخلية بشكل جيد.

فقد تم إضفاء ذاكرة كاش جيدة بمراحل ثلاثة بدلا من مرحلتين وتم توسيع نطاقها في كل مرحلة. مما أدى الى امتلاك ذاكرة داخلية جيدة لمدينة المعالج من الداخل.

وأدى تحسين ذاكرة كاش إلى السيطرة على كافة العمليات الداخليّة دون توقف احدى خيوط المعالجة. وبدوره أصبحت هناك سيطرة واضحة على طوابير أنظمة التشغيل الحديثة والمتفوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *