معالجات انتل : تاريخ واسرار منذ عام 1950

معالجات انتل

معالجات انتل

معالجات انتل , هي قطع فريدة يتم تثبيتها في اللوحة الأم لتقم بمعالجة الوظائف الأساسية للحاسبات. حيث تتفاوت في مقاييسها ومكوناتها وسرعاتها وفقًا للمعمارية المحددة.

تقدم شركة انتل معالجات لديها قدرة على امتلاك جميع مكونات الحاسوب وتحويلها الى أدوات فاعلة اثناء الاستخدام.

وبالرغم من تعذر الوصول لبنية تلك الشرائح من الداخل الاّ ان علوم الفيزياء والدارات المتكاملة تبقى متاحة المصدر لدى الجميع وقابلة للبحث والتحري.



تاريخ شركة انتل



انتل هي شركة اعمال رائدة في الصناعات التكنولوجية بدأت مسيرتها المهنية في عام 1947. من قبل المهندسين جون باردين و ولتر بريتين.

وبعيدا عن الابتكارات المتطورة والمتعاقبة على مر السنين إلاّ أنّ فكرة تصنيع معالجات انتل حاسوبية ترتكز على موصلات ترانزستور واشباه الموصلات. بالتالي هي اختصارا لمصطلح Transfer Resistor.

والذي يعد الثورة الحقيقية للقرن العشرين عبر تغيير نمط الحياة من بسيط الى معقد.

وتتمثل الوظيفية الحقيقية لتقنية الترانزستور على تكبير واستحواذ أكبر قدر ممكن من الالكترونات بناء على قوة الجهد. اذ تقم بتوليد أعداد هذه الالكترونات لتصل الى تيار مرتفع مقابل إشارة قليلة للحصول على جهد مضاعف يتم توظيفه واستخدامه في الدارات المتكاملة IC.

لقد تم اعتماد ترانزستور على انه عامل رئيسي لنجاح معالجات انتل. ولكن تم العثور على مشكلة من قبل المهندسين وهي ان كل ترانزستور سيحتاج الى توصيل سلكي ليقوم بمهمة تكثيف وتوليد الطاقة.

وان كانت معالجات انتل تعتمد على هذه الالية فسيتم بناء حواسيب كبيرة الحجم للحصول على أداء مقبول في ذلك الوقت.

كانت أحلام المهندسين في ذلك الوقت تفتقر الى حدوث تطوير حقيقي في عمليات المعالجة ولكنها تعد أساسا لا يزال يتّبع من قبل المطوّرين حتى هذه اللحظة. حيث بدأت أعمالهم في كيفية الحصول على دارة صغيرة الحجم تعمل على تزويد عمليات المعالجة بهذه المكثفات.

وبعد العديد من التجارب تم الوصول الى تقنية حديثة تمكنهم من تطوير ترانزستور صغيرة الحجم ودقيقة الأداء. وهو ما حدث بالفعل عبر اتباع Printed Circuit Board لوحة الدارات المطبوعة.


مجموعة انتل



إنّ أصحاب التقنية هم اشخاص قلة ومعروفين جيدًا لدى الجميع بسبب استثماراتهم المتعددة والتي وفرت لهم مبالغ وارباح مالية طائلة تتجاوز مليارات الدولارات.

وكانت مجموعة انتل ولا تزال احدى اعظم الأثرياء والتي تكوّنت من ثمانية اشخاص اكفاء ذوي خبرات ومهام متعددة في هندسة الرقائق.

ان وليام شوكلي هو ضيف الشرف الذي كان يرأس اثرى ثمانية اشخاص دون ادارتهم بشكل فعلي. بالتالي لم يكن شوكلي هو الشخص القائد والناجح في حياته الشخصية والمهنية بالرغم من خبرته القديمة في هذا التخصص.

حيث كان مصاب ببعض الاضطرابات العقليّة وكانت علاقته سيئة مع جميع المحيطين به أدلت به الى الانسحاب والذهاب للعيش في غرب الولايات المتحدة والبدء بمسيرة نجاح جديدة بعد امتلاكه مختبرات لتصنيع أجهزة السيليكون وتسميتها (شوكلي اشباه الموصلات).

لقد كانت مواهب شوكلي تتفوق على اضطراب شخصيته وبالرغم من جميع عيوبه وسمعته السيئة. إلا انه كان حقا موهوب فقد قام بتعيين اعظم ثمانية مهندسين اكفاء في الولايات المتحدة ليتعاون معهم في تحقيق حلمه الكبير وانشاء شركة إلكترونيّة كبيرة في وادي السيليكون.

حدثت خلافات كبيرة بين شركاء شوكلي اشباه الموصلات بسبب الطباع السيئة لدى وليام شوكلي والتي لا تقاوم اثناء العمل. فقد كان مصابا بجنون العظمة والغيرة من فريقه.

بالتالي حرص على عدم تمرير خبراته المهنية لهم في تقنيات السيليكون. بالرغم من انهم كانوا حقا اكفاء ولم يعتمدوا عليه كثيرا في أداء مهامهم فقد ترك لهم حرية العمل وكان يتابع معهم المسائل الجذريّة في تطوير رقائق السيليكون.

مؤسّسي شركة انتل

  • يوجين كراينر.
  • شولن روبرتس.
  • فيكتور جرينيتش.
  • جوردن مور.
  • جاي لاست.
  • جول يوس بلانك.
  • روبرت نؤيس.
  • جين هورني.

حدثت بينهم العديد من الخلافات والتي كان يرأسها حب المال والسلطة والتفوق على الآخرين وفي ذات يوم اجتمع هذا الفريق الثماني في فندق يقع ببلدة في سان فرانسيسكو ليعززوا أدائهم ونجاحهم سويا وينتقدون ويليام شوكلي.

بالتالي وضعوا عهدًا واتفاقية بينهم تم توقيعها على دولار امريكي وهي الالتزام بتأسيس شركة جديدة والتي كان يرأسها روبرت نؤيس بشكل غير مباشر. بدوره هذا الخبير باحث متفوق في معهد ماساتشوستس.

لقد كان الشركاء الثمانية يشكلون خطر حقيقي على العالم بسبب نفوذهم العلمي واملاكهم الاقتصادية. حيث كان روبرت نؤيس يملك أيضا شركة تسمى Fairchild اشباه الموصلات.

وقد كانت هذه الشركة ذات علم واسع وقديم في تطوير اشباه الموصلات.

لقد كان في Fairchild منافسة كبيرة بين الموظفين العباقرة وكانت أموالهم طائلة يكسبونها دائما نتيجة التحديات والرقائق الالكترونية التي يقومون بتصنيعها. حيث كانت هناك ملامح جيّدة للمستقبل نظرًا لصعودهم في الأسواق.

لقد كانت Fairchild بمثابة جوجل في ذلك الوقت ولقيت رواجا واسعا وكبيرا في الولايات المتحدة في مجلات الاخبار نيويورك تايمز وغيرها من وسائل نقل الاخبار والتي هي الان تسمى انتل!.

لم تقتصر مجموعة Fairchild على انتل فقط بل أصبحت الان تملك:

  • انتل.
  • ISI لوجيك.
  • AMD.
  • Sandisk.

حازت مجموعة Fairchild على دعم مادي كبير للغاية وكانت تملك اكثر من مائة نشاط تجاري في ذلك الوقت وهي الذي مكنها من الهيمنة والسيطرة على أسواق الحاسبات لتنتج اول قطع الكترونية محملة بملايين اشباه الموصلات من السيليكون وهي معالجات انتل.


مزايا اشباه الموصلات



لم يقتصر عمل معالجات انتل كونه يعتمد على اشباه الموصلات فحسب. بل مكن معالجات انتل من امتلاك ملايين اشباه الموصلات بشكل مستقل لكل ترانزستور ودون حدوث أي تلامس سطحي بالرغم من استخدام تقنية Transfer Resistor.


انتل حديثا



لقد تم تطوير لوحة الدارات المطبوعة(المتكاملة IC) بطريقة chemical etching process. بالتالي هي القدرة على توصيل أشباه الموصلات بالرسم الكيميائي بدلاً من الاسلاك.

وذلك عبر طبقاتٍ من مكونات أقرب الى السيليكون متعددة ومبوّبة لكل أنواع الموصلات وأشباه الموصلات. والحصول على لوحة صغيرة الحجم تتضمن جميع المكثفات واشباه الموصلات التي يحتاجها المعالج وبقية أجزاء الحاسوب في ان واحد.

وذلك بعد ان كانت الحواسيب تحتل مساحة فيزيائية كبيرة ودرجات حرارة مرتفعة تتطلب تبريد متلازم ومكلف للغاية. بالتالي لقد شاع استخدام اشباه الموصلات في فترة الستينيات والسبعينيات وتم استخدامها في العديد من الرقائق الالكترونية.

ولكن كانت الثورة الحقيقية عندما قام مطوري انتل جون باردين و Walter بريتين بإنتاج قطعة واحدة تحتوي على اعداد تصل الى بليون من اشباه الموصلات Transistor. حيث أحدثت طفرة فائقة في معمارية الحاسوب لتصل الى ذروتها عبر معالجة قائمة داخل ملايين اشباه الموصلات.

تتكون موصلات معالجات انتل من وحدات رقمية تعمل هذه الوحدات على التبديل فيما بينها عن طريق البوابات المنطقية 0 و 1. وتقود هذه العملية على استقبال اعداد هائلة من أوامر المستخدم وطوابير أنظمة التشغيل التي يتم توجيهها للمعالج ملايين المرات لكل ثانية.

وما يمكننا الاستناد عليه علميًا هو تبني هذه المعالجات البوابات المنطقية في أشباه موصلات دقيقة وصغيرة الحجم قادرة على تقديم إشارات متعددة مقبولة او غير مقبولة.

وذلك عبر بوابات 0 و 1 والتي تم ترجمتها لاحقا الى لغات برمجة منخفضة المستوى. حيث تستطيع من خلالها الوصول الى تلك البوابات بشكل عشوائي بعناوين مفهرسة في الذاكرة.

وتعد اشباه الموصلات هي الطريقة والوسيلة الوحيدة لمعالجة بيانات الحاسوب. متمثلة بذلك وحدات الادخال ووسائط التشغيل والتخزين المتعددة والملحقات مثل شاشة العرض وبطاقة العرض. والتي يتم العثور عليها واستكشافها بالتعاون مع اللوحة الام.

ان البحث في اليّة تصنيع المعالجات لا يزال غير واضح حتى هذه اللحظة. وبالرغم من خضوع لوحات المعالجة الى التطوير الدائم والمستمر الا أنّه تبقى أسباب وجود معالجات انتل مسألة ينتابها بعض الغموض بتقنياتها.

هل أعجبك المقال؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.